إعداد: م. ماجد ابوزاهرة
كشف فريق علمي بعد تحليل بيانات من مهمة المسبار “ماسينجر” التابع لوكالة الفضاء ناسا أنهم استطاعوا حل أحد أكبر أسرار كوكب عطارد وذلك باكتشاف انه يمتلك نواة داخلية صلبه وقد تم نشر النتائج الجديدة في Geophysical Research Letters بتاريخ 15 أبريل / نيسان 2019.
عطارد أصغر كوكب في نظامنا الشمسي والأقرب إلى الشمس ، وهو لا يشبه الأرض من الخارج ولكن في أعماقه فالقصة مختلفة .
من المعروف منذ فترة طويلة أن عطارد لديه نواة خارجية سائلة معدنية مثل الأرض ولكن علماء الكواكب لا يعرفون إذا كان عطارد يمتلك نواه داخلية صلبه مثل الأرض .
والآن وبفضل تحليل بيانات من مهمه المسبار ” ماسبنجر ” تبين أن نواة عطارد صلبه وهي ايضا بنفس حجم تقريبا النواة الداخلية للأرض ، بالرغم من أن عطارد نفسه اصغر بكثير من الكرة الارضية.
وتشير الدراسة إلى أن الجزء الداخلي من كوكب عطارد لايزال نشط وذلك بسبب النواة المنصهرة التي تولد مجال مغناطيسي ضعيف للكوكب ،ومقارنة بالأرض لقد برد باطن عطارد بشكل أسرع من كوكبنا، لذلك قد يساهم عطارد في توقع كيف سيتغير المجال المغناطيسي للأرض مع برودة نواتها.
لطالما أعتبر عطارد كوكب غريب مقارنة بالكواكب الصخرية الأخرى في نظامنا الشمسي، فنواته تشغل حوالي 85 % من حجم الكوكب بأكمله – أكثر بكثير من انوية أيا من الكواكب الصخرية الأخرى ، بما في ذلك الأرض ، والسبب لايزال غير معروف.
والسؤال المهم هنا : كيف توصل الفريق العلمي لمعرفة إذا كان عطارد له نواة داخلية صلبه او سائلة ؟This is also not viagra sans prescription https://www.unica-web.com/archive/beveren.htm the normal massage done for relaxation and quick relief from stress acquired in the workplace.
لقد استخدموا الكثير من البيانات من عدة أرصاد جمعها المسبار “ماسينجر” الذي كان يدور حول عطارد في الفترة من 2011 الى 2015 ، وقد وفرت معلومات دوران الكوكب حول نفسه و وقياسات الجاذبية الأدلة اللأزمة لحل لغز النواة الداخلية للكوكب .
لقد بحث العلماء عن تشوهات للجاذبية في المناطق التي توجد فيها زيادة أو نقصان في الكتلة – بإستخدام بيانات راديوية من المسبار “ماسينجر” ، وقد تم العثور على تشوهات للجاذبية مماثلة على القمر .
كوكب عطارد يدور حول محوره بشكل بطئ جدا مقارنة بالأرض ، حيث يبلغ طول اليوم على عطارد 88 يوم على الارض، وكانت التغيرات التي رصدت سابقا كافية لتحديد أن الكوكب له نواة خارجية منصهرة ، ولكن هذا لم يكن كافي لمعرفة طبيعة النواة الداخلية ، لذلك تم تحليل الجاذبية من خلال النظر في كيفية تسارع المسبار تحت تأثير جاذبية عطارد وخاصة خلال المدارات ذات الارتفاع المنخفض ، عندها أمكن إجراء قياسات أكثر دقة للجزء الداخلي من النواة.
أظهرت النتائج أن عطارد يجب أن يكون له نواة داخلية كبيرة صلبه، ويقدر عرضها بحوالي 2000 كيلومتر ، وهذا يعني أنها تشكل حوالي نصف مركز عطارد بالكامل الذي يبلغ عرضه حوالي 4000 كيلومتر.
يصل عمق النواه الداخلية للأرض إلى حوالي 2400 كيلومتر مما يشغل اكثر من ثلث نواة هذا الكوكب بكاملة.
لقد استغرق الأمر العديد من أنواع البيانات المختلفة للوصول إلى هذه النتيجة ، ومثل هذا التصلب للنواه يوضح كيف أن الجزء العميق من عطارد يشبه ذلك الجزء من الأرض ، لذلك فإن فهم طبيعة وتطور البنية الداخلية للكواكب الاخرى أمر ضروري لتعزيز معرفتنا بمستقبل الأرض ، وكل جزء جديد من المعلومات حول نظامنا الشمسي يساعدنا على فهم الكون.